سياسة تشجيع الاستيطان وقهر الفلسطينيين

 

مستوطنة تومر

بدأت موجة الاستيطان الأولى على أراضي الأغوار عام 1968 ، حيث أقامت حكومة الاحتلال التي تزعمها حزب العمل في تلك السنة ثلاث مستوطنات على امتداد الأغوار  . وهذه المستوطنات هي محولا في الشمال وأرجمان في الوسط وكاليا في الجنوب .وكانت هذه بداية لتنفيذ مخطط استيطجزء من مستوطنة تومر “

المخطط استنادا إلى مشروع قدمه يغئال ألون  ” أحد قادة حزب العمل ، في تموز عام 1967 وعرف ب ” خطة ألون “اقترح خلالها  عدة توصيات لإخراج “إسرائيل ” مما أسماه بالخطر الديمغرافي عن طريق إقامة مستوطنات أمنية على أراضي الضفة الغربية وتركيزها في أماكن ذات كثافة سكانية فلسطينية منخفضة وتحديدا في الأغوار .  

وعلى هذا الأساس باشرت سلطات الاحتلال بإقامة مستوطنة محولا وهي أول مستوطنة تقام في المنطقة على أراضي مواطنين من قريتي بردلة وعين البيضا الذين صودرت أراضيهم تحت حجج وذرائع مختلفة منها تصنيف جزء من هذه الأراضي بمناطق عسكرية مغلقة أخرى أراضي دولة وأملاك غائبين .

تسارعت العملية الاستيطانية في المنطقة في السبعينات وحتى أوائل الثمانينيات ، حيث أقامت سلطات الاحتلال في تلك الفترة مستوطنات في أنحاء متفرقة من الأغوار ،وتنوعت هذه المستوطنات بتنوع أهداف الاحتلال من وراء إنشائها فمنها المستوطنات الزراعية والصناعية والسياحية والدينية والعسكرية .

ومنذ التسعينيات وحتى الآن أنشأت سلطات الاحتلال 11 مستوطنة ، ليصل عدد المستوطنات اليوم إلى 36 مستوطنة يسكنها ما يقارب 6200 مستوطن يتبعون لمجلسين إقليميين “بكعات هيردن وعربا “. ويسيطر هذان المجلسان على نصف مساحة الأغوار ، أي ما يعادل 1200 كم2 ، وتوفر لهم حكومة الاحتلال   مستوى عالي من الخدمات المجانية  ويتوسعون باستمرار على  أراضي أصحابها الفلسطينيين الذين يحرمون منها أو من ممارسة أية نشاطات تتعلق بالأرض . فيما تسمح سلطات الاحتلال للمستوطنين بممارسة كافة النشاطات الزراعية والصناعية والتجارية والعمرانية دون قيد أو شرط .

 

 أراضي مصادرة تتبع الان لمستوطنة بكاعوت     

          ومنذ الاحتلال تسعى إسرائيل لاستقطاب أكبر عدد من المستوطنين إلى الأغوار وزادت الحملة بعد إخلاء مستوطنات قطاع غزة . ولتشجيع الاستيطان في المنطقة لجأت سلطات الاحتلال إلى توسيع دائرة المنح والتسهيلات للمستوطنين في الأغوار جنبا إلى جنب مع حملة من الضغط والترهيب والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين ويبين الجدول أدناه صورة واقعية مبسطة عما يجري : 

الرقم

المستوطنون

الفلسطينيون

1

75 % خصومات على الخدمات التي تقدمها لهم من كهرباء ،مياه الشرب ،الاتصالات والمواصلات .في حين الخدمات التعليمية والصحية ومياه الري تقدم لهم مجانا

لا تزال الكثير من القرى والتجمعات الفلسطينية غير مربوطة بخدمة التيار الكهربائي ومياه الشرب ، وهي بدون مدارس ومراكز صحية كونها تقع في منطقة C  أي أن الصلاحية لإعطاء تراخيص فيها هي للجانب الإسرائيلي .

2

تقدم سلطات الاحتلال لكل مستوطن جديد سكنا

لا يسمح بالبناء إلا في خمس مناطق وأريحا المحددة حسب 3اتفاق أوسلو . ويهدم بيت كل فلسطيني يبنى خارج هذه المناطق .

 

3

تمنح كل أسرة استيطانية 70 دونما زراعيا فور قدومها للعيش في الأغوار

-         تصادر الأرض التي تقع حول المستوطنات والمعسكرات ومناطق التدريب بحجج  أمنية .

-         تصادر أرض من ثبت أنه غير موجود في الإحصاء بعد الاحتلال حتى وأن كان ورثته موجودين .

-         تصادر كل أرض لا يفلحها صاحبها لمدة ثلاث سنوات متتالية حتى وأن كانت مغلقة بقرار من السلطات العسكرية .

-         يمكن للسلطات العسكرية منح أرض تسيطر عليها للمستوطنات المدنية ، ولا يمكن إعادتها لصاحبها الفلسطيني “قانون إسرائيلي”.

4

قرض طويل الأمد يقدر ب 20.000 دولار أمريكي ، لكي يبدأ المستوطن حياته الجديدة .

ما يعرف ب”صناديق التنمية ” التي أعطت قروضا بفوائد لمزارعين فلسطينيين في الأغوار أما إنهم اضطروا لبيع أرضهم أو أنها صودرت أو تم الحجز عليها بعد أن عجز أصحابها عن السداد لتضاعف القيمة الربوية ..!

5

منظمات غير حكومية تقدم دعما مهولا لإنشاء ودعم مشاريع فردية للمستوطنين ومشاريع استراتيجية عملاقة “برك مياه ضخمة جدا تتسع ل10 ملايين م3 “وإقامة طرق وغير ذلك

لا يسمح بإقامة مشاريع استراتيجية .وتتجه الكثير من المؤسسات لتمويل مشاريع تطبيعية أو إنها ترفض العمل بالمشاريع الاستراتيجية في الأغوار .

6

يستطيع المستوطن أن يصل الأسواق المحلية في ساعات قليلة . ويستطيع أن يصدر إلى كل دول العالم عبر الشركات الإسرائيلية

يحرم المزارع ا لفلسطيني من إمكانية التصدير بحيرة . وقد لا يستطيع الوصول إلى السوق المحلي لعدة أيام ،فيما لا يمكنه بناء بيت تعبئة في حقله تحت كل الظروف 

7

يتوفر للمستوطن كل ما يحتاجونه من مياه للشرب والزراعة وبالكميات التي يريدون

لم يسمح لأي فلسطيني حفر أو إنشاء أي بئر زراعي منذ الاحتلال ، ولا يسمح بإقامة البرك لتجميع المياه ولا يسمح بالترميم للمباني أو المنشات  لزراعية

About these ads
This entry was posted in اخبار من الاغوار المحتله. Bookmark the permalink.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s