تجمعات مهددة بالتهجير

تجمعات الفارسيه والمالح مشاهد من عنصرية الاحتلال الاسرائيلي
قد يستوعب العقل البشري أن يرى مجتمع من المجتمعات ظروفه المعيشة لا زالت بعيدة عن مظاهر التمدن والحضارة وما تشمل هذه المظاهر من خدمات بنية تحية وتعليم ومؤسسات صحية واجتماعية وترفيهية متطورة، وقد يكون مرد هذا الواقع المعيشي المتدني نتاجاً لظروف موضوعية مرتبطة بالوضع الاقتصادي لمثل هذا المجتمع، وانعدام الموارد الاقتصادية والمالية الكافية التي تمكنه من خلق ظروف معيشية ملائمة لأبنائه ولو بالحد الأدنى.
والشيء الذي لا يمكن أن يستوعبه العقل البشري هو التباين في الظروف المعيشية ومظاهر الحياة المتمدنة بين بشر يعيشون في بقعه جغرافية واحده، ولا يفصل بين هؤلاء البشر إلا بضعة أمتار، وأحياناً أخرى لا يفصل بينهم سوى جدران من الأسلاك الشائكة، يرى كل طرف من خلاله الآخر وظروفه المعيشية المتابينة عنه بصورة يعجز العقل عن استعيابها وتحليل مسبباتها دون الولوج في نشأتها التاريخية والعودة للوراء ولعشرات السنيين. وهذا الواقع الذي نتحدث عنه هو جزء من نمط الحياة التي يعيشها الشعب الفلسطيني فوق أرضه المحتلة، وفي بقعة من فلسطين تعتبر الأهم من النواحي الاقتصادية والسياسية، وتعرف بين الخبراء والمختصين والمقيمين فيها بسلة فلسطين الغذائية لما فيها من أرض خصبه ووفرة مياه، وزنود سمراء اكتوت بشمسها الحارة، واعتادت على العطاء للأرض بقدر ما كانت هذه الأرض تعطيهم من خيراتها. فإلى الشرق من مدينة طوباس وعلى بعد خمسة عشر كم2 يقع تجمعي الفارسية (151) نسمه والمالح (370) نسمه، جميع السكان فيها عاملين في الزراعة وتربية المواشي، يعيشون في مجموعات متنائرة من الخيم المصنوعة من الخيش، خيم لا تقي ساكنيها من حر الصيف ولا من برد الشتاء، ومعاناة هؤلاء السكان ليس من الطبيعة وظروفها القاسية التي كان بالإمكان تسخيرها لخدمتهم لو قدر لهم العيش الحر والكريم بأرضهم، لا بل من ظروف خلقها الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يقيم وزناً لحياة بني البشر من غير أبناء جلدته، ولا يعترف بشيء أسمه حقوق إنسان أو مواثيق دولية . فقبل وصولك لمشارف هذه التجمعات الواقعة في منطقة الأغوار الشمالية تستوفك حواجز الاحتلال ومعسكراته ومستوطناته المنتشرة على أرضي هذه التجمعات السكانية والتجمعات المجاورة لها منها بردلا (1637) نسمه، وكردلا (307) نسمه وعين البيضاء (1163) نسمه التي ترزح تحت ظروف معيشية ليست بأفضل من حال تجمعات الفارسية والمالح، ولشدة حجم المعاناة في الوصول لهذه التجمعات باتت المسافات إليها تقاس بعامل الزمن وليس بعدد الكليومترات، وكل هذا بسبب إجراءات المرور الصعبة عليها بشكل يومي وعلى مدار العام ومنذ سنوات طوال والتي فرضها الاحتلال كمقدمة لسعيه لإفراغ هذه الأرض من أهلها، وجعلها جزء من مستوطناته الزراعية ومعسكرات التدريبية لجيشه المُحتل.
 فالمدارس ممنوع إقامتها في هذين التجمعين، فطلبة هذه التجمعات تراهم في ساعات الصباح الباكر وساعات ما بعد الظهيرة على جنبات الطريق بانتظار الحافلة الوحيدة تقريباً لتأخذهم لمدارسهم في التجمعات المجاورة وتعيدهم منها، وهذا في أحسن الظروف، وفي أسوئها ترى جزء من هؤلاء الطلبة ذاهبين إما سيراً على الأقدام، أو يستخدمون الدواب في أحيانا أخرى لكي يصلوا لمدارس تبعد عن مكان إقامتهم عدة كيلومترات، والمواصلات ليست المعاناة الوحيدة لهؤلاء الطلبة، فحواجز الاحتلال عنصر معاناة آخر لهم في حلهم وترحالهم، فحاجز تياسير العسكري يوقفهم لساعات وساعات لإذلالهم وتعذبيهم تحت حر الشمس وبرودة الشتاء، فتراهم ينتظرون ساعات طوال على هذا الحاجز ليس لسبب إلا لكونهم فلسطينيين، وكونهم طلاب علم يبتغونه رغم صعوبة الظروف وقسوة المكان وضيق الحال الذي يعيشون وذويهم. وفي الوقت الذي يعيش سكان هذه التجمعات وأبنائهم تلك الظروف الصعبة والمعاناة اليومية تراهم يسترقون النظر لتلك الحافلات الفارهة، التي لا تعرف حر الصيف ولا برد الشتاء، حافلات أعدت خصيصاً للمستوطنين وأبنائهم، مستوطنين جيء بهم من شتى بقاع الأرض ليسرقوا أرضهم، ويضيقوا سبل العيش عليهم وعلى أهاليهم، ويغلقون مراعي أغنامهم، كل ذلك من أجل تهجريهم من هذه الأرض وجعلها موطناً ومرتعاً لقوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه، ولسان حال هؤلاء الطلبة الأطفال يرددون بيت الشعر لأحمد شوقي القائل: “حرامٌ على بلابله الدوح حلالٌ للطير من كل جنس”. وهذه المعاناة ما هي إلا جزء يسير من معاناة أكبر في مختلف جوانب حياة سكان هذه التجمعات، ففي الوقت الذي ينعم فيه سكان هذه المستوطنات التي لا تبعد إلا أمتار في بعض المناطق عن التجمعات الفلسطينية بالمياه والكهرباء والمدارس والمراكز الصحية وكل سبل العيش والراحة، لا يجد سكان الفارسية والمالح ماءً نقياً لشربه، ولا طبياً معالجاُ لألم ألم بأحدهم فجئه، ولا مدرسةً تأوي طلابهم، وعليهم الاكتفاء بضوء قنديلٍ قديم تفوح منه رائحة الكاز، وزجاجةٍ اكتست بالسواد الداكن لتعبر عن واقع مر يتذوقه أناس كل ذنبهم حبهم لأرضهم، وتمسكهم بها، وسعيهم وراء لقمة عيش كريمة فيها.
معاناة الأرض الفلسطينية في هذه التجمعات السكانية ليست بأقل من معاناة أهلها كونها الهدف الرئيس لإجراءات الاحتلال وممارساته، فالاحتلال لم يترك لهم الكثير من أراضيهم بعدما صادر معظمها وحولها إلى معسكرات تدريب لجيشه، وجعل جزء منها مستوطنات زراعية، مثل مستوطنة “روتم”، ومستوطنة “ميحولا” التي تعتبر أول مستوطنة زراعية أقيمت على أراضي الضفة الغربية بعد احتلالها في العام 1967، وبالعين المجردة تستطيع التفريق بين الأرض التي لا زالت بأيدي أصحابها الفلسطينيين وتلك التي صودرت من قبل سلطات الاحتلال، فأين ما ترى الخضرة والمياه والأرض الخصبة، تدرك فوراً أنها مصادرة وتحت سيطرة المستوطنين، كون الاحتلال وفر لهم منذ اللحظة الأولى لمصادرتها المياه والطرق والرعاية الزراعية، في المقابل حرم الأرض التي يزعها سكان الأرض الأصليين من المياه والطرق، ومنعهم من توفير وسائل الزراعة الحديثة، مما جعل الأرض بالنسبة لهم مشاريع غير مجديه اقتصادياً، مما دفع بالكثيرين منهم لهجرتها وتحولوا لأيدي عاملة في أراضي المستوطنات المجاورة التي هي بالأصل أراضي لهم صودرت لصالح المستوطنين. كل هذا الظلم وهذه المعاناة لسكان منطقة الأغوار الفلسطينية بشكل عام، ولسكان هذين التجمعين بالذات يتم تحت أنظار العالم أجمع، دون سعي جدي من أي طرف كان لوقف هذه المعاناة أو لرفع جزءٍ منها على الأقل، فحق الإنسان في العمل والحرية والحياة الكريمة، وفي العلم والرعاية الصحية، حقوق مضمونه في كافة المواثيق الدولية والأممية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي يحتفل هذا العام بالذكرى الستون لإعلانه، ولكن من الواضح إن تجمعات الفارسية والمالح ومن يسكنها لا تحظى باهتمام واعتراف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهذا ينطبق على كافة أبناء الشعب الفلسطيني الذي يساوي عمر نكبته عمر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
بقلم : محمد أبو علان ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حملة انقذوا الاغوار: لندعم صمود سكان الحديدية ضد قرار محكمة الاحتلال بتهجيرهم
تدعو حملة أنقذوا الأغوار القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني للتضامن ودعم صمود سكان الحديدية الواقعة في سهل البقيعة في الأغوار الشمالية ضد قرار الاحتلال الغاشم بترحيلهم عن أراضيهم، وذلك من خلال المشاركة في الحملة المحلية والدولية الواسعة التي تنظمها الحملة تحت عنوان( أنقذوا الأغوار). حيث تقوم الحملة بجهود حثيثة لتوجيه الأنظار وتسليطها نحو الحديدية من خلال اتصالها وتنسيقها الدائم مع المؤسسات الدولية والمحلية مثل وكالات الأنباء والمؤسسات الإعلامية والصحفية، وحركات التضامن الدولية( ISM) ومنظمة العفو الدولية (امنستي)، بالإضافة إلى المؤسسات القانونية والحقوقية الدولية منها والمحلية. هذا وتنظم الحملة زيارات لوفود دبلوماسية وكذلك وفود من المؤسسات الإنسانية أمثال الصليب الأحمر ومنظمة العمل الدولية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين والأمم المتحدة وغيرها، وذلك للإطلاع على معاناة سكان الحديدية وبالتالي الضغط على سلطات الاحتلال من اجل الغاء قرار الترحيل.
إلى ذلك فقد أرسلت الحملة عددا من المتضامنين الدوليين إلى الموقع للإقامة في البيوت المهددة وتعزيز صمود سكانها ومساعدتهم على الوقوف في وجه جرافات الاحتلال حال قدومها في محاولة لمنع الهدم. وتقع الحديدية في سهل البقيعة في الأغوار الشمالية وينحدر سكانها البالغ عددهم نحو 150 نسمة، ينحدرون في أصولهم من بلدة طمون الواقعة في السفوح الغربية للأغوار، يسكنون في المنطقة منذ أكثر من ثلاثين عاما في بيوت من الصفيح والخيش ويعتمدون في معيشتهم على تربية المواشي والأغنام. وقد عمدت سلطات الاحتلال لهدم مساكنهم وخيامهم عشرات المرات وأجبرتهم على الرحيل من مكان إلى آخر داخل المنطقة وتستولي على أراضيهم لتنحها فيما بعد للمستوطنين حيث أقامت سلطات الاحتلال ثلاث مستوطنات في سهل البقيعة وهي روعي، بكعوت، وحميدات. وبالرغم من أن السكان يملكون وثائق رسمية تثبت استئجارهم للأرض من أصحابها إلا أن ما يسمى بمحكمة العدل العليا الاسرئيلية قررت ترحيلهم عن المنطقة في قرار يستند على ادعاءات باطلة وذلك ليتسنى منحها لصالح المستوطنات التي أقيمت في الأصل على أملاك مواطنين من طوباس وطمون وهم أيضا يملكون وثائق رسمية تثبت ملكيتهم للأرض. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لجنة الصداقة والتوأمة البريطانية (برايتون- الأغوار) تدعو إلى إنقاذ الحديدية ودعم صمود أهلها
تماشيا مع الممارسات الإجرامية التي تنفذها سلطات الاحتلال في الأغوار، واستكمالا لمخطط التطهير العرقي الذي يجري تنفيذه بحق سكان المنطقة، باشرت قوة كبيرة من جنود الاحتلال المعززة باليات عسكرية تدمير منزلين في منطقة الحديدية وحمصة شرق طوباس، تعود للمواطنين عبد الله حسين بشارات وعبد الله بني عودة.
وكانت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح، قد داهمت الموقع في التاسعة من صباح اليوم، وهدمت منزلين مكونين من الصفيح بالإضافة إلى حظائر الأغنام وتركت أصحابها دون مأوى، فيما هدد جنود الاحتلال أهالي الحديدية بالرجوع لاستكمال عملية الهدم مرة أخرى إلى أن يرحل جميع السكان عن المنطقة بالكامل. من هنا فإننا في لجنة الصداقة والتوأمة البريطانية ( برايتون-الأغوار)، نناشد المؤسسات الأهلية والرسمية وجميع الهيئات والممثليات الدولية والعالمية وأصحاب الضمائر الحية الوقوف ضد السياسة الاحتلالية الهمجية، وتقديم العون اللازم لأصحاب البيوت المهدمة لإعادة بناء منازلهم من جديد ودعم صمودهم أمام الهجمة الصهيونية الغاشمة التي تهدد المنطقة وتسعى إلى تسخيرها لخدمة المشروع الاستيطاني الذي ينفذ على حساب الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم. إن ما تقوم به سلطات الاحتلال في الحديدية يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الذي يضمن للإنسان العيش الكريم في أرضه، ويكفل له الحرية في اختيار مكان سكناه، ويحرم الاعتداء على ممتلكاته ومقتنياته. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال تشن عملية هدم واسعة في أنحاء متفرقة من الأغوار
هدمت سلطات الاحتلال في وقت مبكر من صباح اليوم، بركتين ماء للاستخدام الزراعي في كل من بردلة وفروش بيت دجن، وعدد من المنشآت والبسطات الزراعية الواقعة على طول شارع 90 في قرية بردلة في الأغوار الشمالية، هذا بالإضافة إلى بيتين من الشعر والصفيح، وعدد من البركسات تعود لعائلات بدوية تسكن في سهل البقيعة، ولا زالت الهجمة مستمرة حيث توجهت الآليات العسكرية نحو قرية الجفتلك وهدمت منزلا وصادرت آخر متنقلا. وأكدت مصادر رسمية مطلعة للحملة الشعبية لمقاومة الجدار، أن قوات الاحتلال ستتوجه اليوم نحو قرية الحديدية وذلك لهدمها بالكامل وتنفيذ مخطط الترحيل بحق سكانها. . هذا وأفاد شهود عيان أن آليات عسكرية كبيرة تتموضع منذ الصباح إلى الشرق من حاجز الحمراء على بعد عدة كيلومترات من موقع الحديدية. يذكر أن سكان عشرات العائلات البدوية التي تفطن في موقع الحديدية، رفضت الانصياع للأوامر الاحتلال المتكررة بإخلاء منازلهم والرحيل عن مواقع سكناهم، حيث أكد الأهالي على تمسكهم بأرضهم التي وجودا فيها منذ مئات السنين ولن يخرجوا منها ويتركوها للنهم الاستيطاني حتى لو قامت سلطات الاحتلال بهدمها فوق رؤوسهم. وأفاد احد المواطنين المهددين أن سلطات الاحتلال تريد طردهم من أراضيهم بالقوة وتحويلها للمستوطنين، إلا أنهم لن ينصاعوا لهذا المخطط، بالرغم من القرارات والإجراءات العسكرية التعسفية التي تصدر بحقهم عبر منعهم الدائم من الوصول إلى مصادر المياه والخدمات والتهديد الدائم بهدم منازلهم. وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت قرارا عسكريا للسكان بإخلاء منازلهم في موقع الحديدية وحمصة، و إلا فان آليات الاحتلال ستتولى عملية الهدم والترحيل بالقوة، وقد جاء القرار بعد سلسلة طويلة من المضايقات والضغوطات اليومية لإجبار السكان على الرحيل من تلقاء أنفسهم والتي لم تجد نفعا أمام صمود الأهالي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في إطار سياسة التطهير العرقي التي ينتهجها الاحتلال في الأغوار،جيش الاحتلال يصدر أوامره بتهجير سكان الحديدية بالقوة أصدرت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأغوار صباح اليوم، أمرا عسكريا يقتضي ترحيل عشرات العائلات البدوية التي تقطن في خربة الحديدية شرقي طوباس، ترحيلها بالقوة بعد إدراج المنطقة ضمن ما يسمى مناطق عسكرية مغلقة. يأتي ذلك في إطار سياسة التطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال في منطقة الأغوار منذ بداية الاحتلال وذلك لتفريغ المنطقة من سكانها الأصليين وإحلال المستوطنين مكانهم. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من الإجراءات التعسفية التي اتخذتها سلطات الاحتلال ضد سكان الحديدية على مدى سنوات الاحتلال، حيث تم ترحيلهم بالقوة من هذه المنطقة للمرة الرابعة على التوالي بحجة أن السكان يشكلون خطرا على امن المستوطنين الذين يحتلون سهل البقيعة، إلا أن سكان الحديدية صمدوا في أراضيهم أمام إجراءات الاحتلال التعسفية وكانوا ينتقلون من إلى مواقع أخرى ضمن حدود المنطقة ( سهل البقيعة) بعد عمليات الهدم التي كانت تقوم بها سلطات الاحتلال لترحيلهم. إضافة إلى ذلك فان سلطات الاحتلال لا تتوان عن التنكيل اليومي بالسكان من خلال ملاحقتهم ومداهمة مضاربهم، بالإضافة إلى ملاحقة الرعاة ومصادرة مواشيهم وإطلاق النار عليها، واعتقال الرعاة واحتجازهم والتنكيل بهم. كما وتقوم بفرض غرامات مالية باهظة على الرعاة ومواشيهم تحت حجج وذرائع واهية، ناهيك عن قيامها بإغلاق المراعي أمامهم، وحرمانهم من التزود بمياه الشرب أو المياه التي يحتاجونها لسقاية مواشيهم، كان أخرها قبل حوالي أسبوع عندما صادر جنود الاحتلال جرارا زراعيا ينقل صهريجا للمياه إلى المنطقة واخبروا صاحبه انه لن يستلم الجرار حتى يرحل سكان الحديدية من موقعهم. تقع خربة الحديدية في سهل البقيعة شرق مدينة طوباس، ويعيش سكانها في بيوت من الشعر والصفيح، وتشكل مهنة الرعي وحياة البداوة النمط الأساسي والوحيد للعيش، حيث اعتاد السكان على هذه الحياة منذ مئات السنين ولا يعرفون حياة غيرها. من هنا فان فإننا في حملة أنقذوا الأغوار ( الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري)، نضم صوتنا إلى صوت سكان الحديدية ونناشد المؤسسات الإعلامية وخصوصا الفضائيات العربية والأجنبية والمحلية و وكالات الأنباء التوجه إلى الموقع لرفع صوت أهالي الحديدية إلى العالم، كما ونناشد كافة المؤسسات الوطنية والدولية والإنسانية والسلطة الوطنية وأصحاب الضمائر الحية القيام بمسؤولياتهم لوقف عملية التهجير القسرية والتطهير العرقي التي تنفذ بسكان الحديدية في أي لحظة.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s